حيثُ الضوء
| ► | فبراير 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | ||||
| 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 |
| 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 |
| 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 |
| 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | ||

مررتَ همسك في الأثير
وبعثتَ تسأل :
حبيبتي ..
هل طال شعركِ القصير ؟
عنوان قلبكِ حبيبتي
هل تغيّر ؟
أم ظلّ في البحر الكبير ؟
ما زلتُ تكتبين حكاية الليل
غُنج الشمس
وهج الهمس
لحن عصفوركِ الصغير
كم مرةٍ هذا الصباح ..ضحكتِ ؟
كم مرةٍ عند المساء زارتكِ الدموع
كم مرةٍ حين سُؤلتِ عن أحوالكِ
كذبتِ ؟
هل أصبح الحب في زوايا قلبكِ
أم تفرّد ليكسو قلبكِ الحرير ؟
ردي أيا حبيبتي ..
فالشمسُ تسألني في كل إشراقة
أناغيت قلبها ا
أين تركتِ قلبك ؟
هل مارست عليه الأيام دقائقها ..
و ألفتكِ على موجةٍ أخرى .. تستوحشين فيها
من بدائيات العتمة !
أكنتِ الليل الأبيض المكسّو بعطر الحنين ..
يملأ أجواء فضائكِ .. شجواً يداعب روحك
لتستقطبك موانئ الروح وتدير سواقيك رياحها !
و ذاكرتكِ الملأى .. ماذا ارتدت حين استيقظ في أفقكِ وجهٌ
لم تلامسه الأشواك ..
و أحبها ..
حين تمرر برقةٍ .. دون إدراك مني .. دون أدنى انتباه ..همسة كملمس
الحرير … تدفعُ حواسي للخدر الملتّذ بنعومة..
فأكاد أراقص الغيوم ..
فلأنك هنا .. أحب الحياة ..
ولأنك حينَ تتغلغل مسامي بلمسةٍ حنونة .. ترقصُ الألوان طرباً
مؤتمرةً بإشاراتك .. لترسم في قلبي لوحة ربيع تكادُ تنسيني أن الشمس
تغيب .. أو تختبئ خلف سحابات الهمّ … فأحبُ الحياة ..
و أحبها حين يفترُ مبسمك عن ضحكةٍ تتنافس عليها أحرف النوتات ..
لتصوغَ منها لحناً لا يشبهه إلا أنت ..يخترع السلّم الثامن .. يدفعُ الموجودات للرقص في السماء الثامنة .. فأحبها ..
و أحبها ..
ساعةَ ألتقيك .. فأتجرّد من كل شيءٍ إلا معناي الأول .. و
أعودُ إلى با
إبليس يعقد حاجبيه .. لوثته النرجسية بالعمى
عينيه مكتظتان بالأنا
يتلمظ سجوده .. ينظر للماء في صفحة عينيه .. تنفخه بنفسجيته ..
فقاعته باتت أكبر من استيعاب شيءٍ سواه !
تغشوه الأنوار .. تشعره بالضآلة .. بضحالة وجهه
ينقر فوق عتبات رأسه .. أي خلق يمكن أن ينازعني عرشي !
*
يحمل أمتعته .. عقله يأخذه
هي طفلة غرة .. لا حظ لها من الفهم
لا تدرك شيئاً تلك الجامدة .. وما نصيبها تلك الصماء ..
أنى لها بالإتيان مثلي ..
يقف عندها
- يا أرض .. يا أرض .. قضى الأعلى بعذابك دون ذنب .. سيأخذ منك أيتها الصالحة قرباناً لعبدته نار .. قرر الباري .. قد حتم بخدمة التراب للنار !
الأرض في وجل
- ويحي .. وما ذنبي .. وقد أتيت طوعاً .. و رحمي طاهر أذهبت عنه الدنس .. فما ذنب حبلي .. ويحي أيها الملاك .. أأذوق الجحيم و أنا ما فارقت معبد ربي .. وما زلت في محرابي عابدة حتى ينتهي أجلي .. ما أفعل أيها الصالح ؟
- ارفضي ..أيتها البتول .. واستعيذي بالله من كل ملاك ..يأخذك للهلاك !
*
عزرائيل ينشر أجنحته .. ملاك أيقظه الأمر
وهو التالي بعد ملاكين ..حملا وثيقة الخلق..
و عادا والأرض تستعيذ منهما بالله ! من تطبيق أمره !
تهتز الأرض لمرآه ..
- أعوذ بالله مما جئت تفعل .. فعُد أيها الطاهر .
- جئت بأمر ربي .. فلستُ أعود إلا به أيتها الطاهرة
اتركوا الباب موارباً
أقسمتُ بربِ الحزن
أن أفتح نوافذي لكل ما يجيء
أن أترك أعطافي نهباً للريح والضوء
و أكوّم نِثار أوراقي الذابلة عند بوابة قلبي
لتأتيني قوافل المتعبين
قد تركتُ لها رُوحي حارساً و أشرعتُ نوافذي
لتمر عبرَ ظِلالي
و أنثر على جفونها بعضُ سَكينتي
لتغتسل أرواحهم في مطهرٌ أرقني جمع رياحيني منه
و أعيدُ صياغة ابتسامتهم عزفاً / نزفاً
توجته بعضُ لآلئي
وحين يمرُ الهواء عبر شواطئي
سيرتحل كما الهجير
حا









